لقد أجرت شخصیات مهمة دراسات و بحوثاً حول الرسول الأعظم و أَبدوا آراء معجبة حول هذه الشخصیة العظیمة الفریدة. نستعرض في هذه المقالة القصیرة عدداً من الکلمات القصار لبعض العلماء في مجال البحوث الإسلامیة من غیر المسلمین و غیرهم من مشاهیر العلماء علی النطاق العالمي.

هذه الآراء بما أنّها تُنقل عن علماء البحوث و الدراسات و الشخصیات غیر المسلمة، تستلزم عناية أکثر فأکثر فإنّها في بعض الأحیان قد تُجلب إنتباهنا إلی زوایا خفيّة من شخصیة الرسول العظیم حیث لم نتوجّه لها و نُدقّق فيها نحن المسلمون.

الدکتور مایکل هارت (1932م إلی 2007 م)

الأستاذ في علم الفلک، الفيزیاء و تأريخ العلم

هذا العالم ألّف کتاباً و وضع فيه قائمة تحتوی علی 100 شخصیّة متفوّقةٍ من ناحیة تأثیرها الأکثر و الأکبر علی تأریخ البشریّة و حسب ترتیب الأهمّ ثمّ الأهمّ. و المهمّ في ذلک أنّه قد وضع النبيّ (صلّی الله عليه و آله و سلّم) في رأس هذه القائمة أی أنّه هو الشخصیّة الأقوی تأثیراً علی تأریخ البشر. یقول دکتور هارت في هذا المجال:

“إنّ إنتخابی لمحمّد علی صدر قائمة الأشخاص الأکثر تأثیراً علی تأریخ البشر قد یثير إستغراب بعض القرّاء و قد ینتقد البعض الآخر هذا الإنتخاب. لکن محمّداً و علی مدی التأریخ کان الفرد الوحید الذی إستطاع أن یکسب غایة التوفيق في المجالین الدینی و المادّی.” (1)

روراند بوسوُرث اسمیت (1794م إلی 1884 م)

أستاذ بجامعة آکسفورد

“…. کان قیصراً و مرشداً دینیّاً في نفس الوقت، کان قائداً متواضعاً و قیصراً بلا عسکر. لم یکن لدیه جیشاً مهيّئاً و لم یکن له محافظاً شخصیّاً و لم یکن له قصراً و لا میزانیّة معیّنة و مع هذه الظروف، لو أنّ أحداً یستحقّ أن یدّعی بأنّ حکومته حکومة الهیّة، فإنّ ذلک هو محمّد لأنّه کان ذا قدرة کاملة و بدون إستخدام أیّ أدواتٍ من أدوات القدرة.”(2)

واشنطون اروینخ (1783م إلی 1859 م)

المعروف بمفکّر امریکا الأوّل

“کان یراعی الإعتدال في الطعام و ما کان یأکل أکثر من الحدّ المعیّن و کان مأنوساً بالصیام. لم یکن أهل التفاخر بالملبس و العنجهیّات السافلة.

کان منصفاً و عادلاً عند معاملة الناس و کان یعامل الصدیق والغریب و الغنیّ والفقیر والقویّ والضعیف معاملة واحدة. و کان محبوباً بین عامّة الناس لأنّه کان یعاملهم معاملة حسنة و کان یصغو لسماع مشاکلهم.

و کان یحافظ علی سلوکه و ظاهره البسیط سواءً عندما کان في قمّة الإقتدار و السلطة أو عند العسر و الشدة و کان بعیداً عن سلوک الملوک و السلاطین و کان یتألّم إذا ما عُظّم تعظیماً غیر متعارفاً عند دخوله مجلساً.” (3)

دیفيد جورج هوغارث (1862م إلی 1927 م)

عالم ثقافي و کاتب إنجلیزی

“و علی کلّ حال، فإنّ سلوکه الیومی أسّس شریعة لیتَّبعُها الیوم ملایین الناس بوعیٍ و إرادة. لم یُتَّبع إنسان کامل في أیّ من المذاهب و الشرائع بهذه الدقّة و المطابقة. إنّ الأخلاق و سلوک مؤسّس الدین المسیحي لم یغیّّر حیاة مُتّبعیه العادّیة و الیومیّة کما غیّرها محمّد علی أتباعه.” (4)

ويلیام مونتغُمري وات (1909م إلی 2006 م)

المورّخ الغربي و العالم في الدراسات الإسلامیّة الممیّز (أستاذ اللغة العربیة و العلوم الإسلامیّة بجامعة ادینبورغ)

“لم يکن إنتشار الأعراب و نموّ المجتمع الإسلامی أمراً قهریّاً. و بعبارةٍ أخری و بیانٍ أوضح لو لم تکن المجموعة الکبیرة من السجایا الأخلاقیّة لمحمّد، لما کان من المحتمل إنتشار الإسلام.

کلّما يتعمّق الإنسان في دراسة تأریخ حیاة محمّد و صدر الإسلام، یتحیّر أکثر فأکثر من سعة توفيقاته و نجاحه.” (5)

“إنّ إستعداده لتحمّّل العذاب و الأذی في سبیل عقیدته و شخصیّة الالأشخاص الأخلاقیّة الّذین آمنوا به و عظّموه کقائد لهم و کذلک عظمة توفيقاته المهمّة، کلّها تنبعث من صدقه و حسن أخلاقه و سلوکه الکریم. و أیضاً لم تُعرّف أیّ شخصیّة تأریخیّة عظیمة بصورة غیر لائقة في الغرب کما عُرّف محمّد.” (6)

و لنتسائل، انّ شخصیّة الّتی لم تخفي خصائصها الأخلاقیّة و عبر القرون الطويلة علی العلماء و المفکّرین، هل تُعرَّف و تعرف الیوم حقَّ معرفتها؟

بمناسبة 28 صفر، ذکری رحیل خاتم الأنبیاء، النبی محمّد (صلّی الله علیه و آله و سلّم)

و کذلک استشهاد سبطه الأکبر، الإمام الحسن بن علی المجتبی (علیه السّلام)

نُعزّی أتباع الأدیان الإلهیّة و نَخُصُّ مسلمي العالم بها.