قال امام الصّادق عليه السلام: « و اذبح حنجرة الهوی و الطمع عند الذبيحه »….1

نفهم من هذا البيان و البيانات المشابهة أن الذبح الذبيحة هو رمز من تطهير الروح و القلب من الرذائل الأخلاقية و اللذين يمشون في طريق الفضيلة و التقوى، يغلبون اميالهم النفسانية بعد المجاهدة مع وساوس الشيطان و النفس الأمارة. بسبب هذا المجاهدة، أنهم ينجو من شر هذه الفتن والأخرون يأتمنون من أميالهم النفسانية، كما يقول أمير المؤمنين (عليه السلام)، في توصيف هؤلاء الرجال: « ميته شهوته ، مکظوما غيظه ، الخير منه مأمول و الشر منه مأمون » …. 2

و على هذا الأساس، إن عيد الأضحى هو يوم احتفال الشّرف الإنساني يعني يوم الذي يصل الأنسان علي نهايتة دركه و تحت أنوار المعرفة الله، يشتري النعيم المقيم بقيمة إضحاء الدنيا. فعلينا أن نحتفل هذا اليوم لإعلان هذا الإرتقاء الروحي  و لإحياء ذكرالأسوتان لتوحيد الأعلى (ابراهيم و إسماعيل “عليهما السلام”) اذهلوا العالمين مع ارواحهما الإلهين و هم دليلان على أن الإنسان ليس حيوان عادي الذي لايعرف غير الأكل و النوم و الشهوات، بل هو موجود عال، صاحب مواهب عظيمة و باستعانة الوحي و الأنبياء يقدر أن ينال درجة من حب المعبود، الذي يضحي نفسه و أقرباه في هذا السبيل.

نهنئ عيد الأضحى السعيد، عيد الخلوص و المشي في طريق القرب الهي، علي جميع التابعين الدين الحنيف

الهوامش:

  1. 1- مصباح الشريعة، باب 21
  2. 2- نهج البلاغة خطبة 184