روی المبرد و ابن عائشة أن شاميا ً رآى الحسن بن علی (عليه السلام) راكباً فجعل يلعنه و الحسن (عليه السلام) لا يرد، فلمّا فرغ أقبل الحسن (عليه السلام) عليه فسلّم عليه و ضحك و قال: أيها الشيخ أظنك غريباً و لعلك اشتبهت فلو استعتبتنا أعتبناك (1) و لو سألتنا أعطيناك و لو استرشدتنا أرشدناك و لو استحملتنا حملناك و إن كنت جائعا أشبعناك و إن كنت عريانا كسوناك و إن كنت محتاجا أغنيناك و إن كنت طريدا آويناك و إن كان لك حاجة قضيناها لك فلو حركت رحلك إلينا و كنت ضيفنا إلى وقت ارتحالك كان أعود عليك لأن لنا موضعا رحبا و جاها عريضا و مالا كبيرا.

فلما سمع الرجل كلامه بكى ثم قال أشهد أنك خليفة الله فی أرضه الله أعلم حيث يجعل رسالاته و كنت أنت و أبوك أبغض خلق الله إلی و الآن أنت أحب خلق الله إلی و حول رحله إليه و كان ضيفه إلى أن ارتحل و صار معتقدا لمحبتهم.

( المناقب لابن شهر آشوب ، المجلد 4 ، الصفحة 19 )