قد علّمنا الإمام الصّادق (علیه السلام) أنه عندما نزور عبّاس بن علی بن ابی طالب علیهم السلام، لما دنونا من مضجعه الشریف، نخاطبه علیه السلام بهذه الخطابات:

“السلام علیک أیها العبد الصالح المطیع لله و لرسوله و لأمیر المؤمنین و الحسن و الحسین علیهم السلام السلام علیک و رحمة الله و برکاته و رضوانه و علی روحک و بدنک.

أشهد و أشهد اللّه أنّك مضيت على ما مضى عليه البدريّون- المجاهدون في سبيل اللّه المناصحون له في جهاد أعدائه المبالغون في نصرة أوليائه الذّابّون عن أحبّائه‏.

فجزاك اللّه أفضل الجزاء- و أكثر الجزاء و أوفر الجزاء و أوفى جزاء أحد ممّن وفى ببيعته- و استجاب له دعوته و أطاع ولاة أمره‏.

و أشهد أنّك قد بالغت في النّصيحة و أعطيت غاية المجهود.

فبعثك اللّه في الشّهداء و جعل روحك مع أرواح الشّهداء و أعطاك من جنانه أفسحها منزلا- و أفضلها غرفا و رفع ذكرك في علّيّين و حشرك مع النّبيّين و الصّدّيقين و الشّهداء و الصّالحين و حسن أولئك رفيقا.

 أشهد أنّك لم تهن و لم تنكل و أنّك مضيت على بصيرة من أمرك- مقتديا بالصّالحين و متّبعا للنّبيّين…”

مع الخوض فی هذه المقاطع من زیارة التی أصدرت من جانب الإمام المعصوم جعفر بن محمد (علیهما السلام)، نجد بعض المیزات البارزة للعبد المخلص لله الذی ینبغی للتکریم و الأجلال حقا و أن هذه المیزات یکمن أن تکون أسوة نموذجیة للآخرین الذین یریدون أن یخطوا طریق التعبد و التسلیم. و هذه المیزات:

1- التسلیم و الإنقیاد لأوامر الله و أولیائه

2- الجهاد مع أعداء الله و نصرة أولیاء الله

3- الوفاء لبیعة الحق

4- الإطاعة من ولاة الأمر

5- النصیحة للناس

6- عدم الضعف و الإدبار فی طریق الحق

7- العمل العلم و البصیرة

8- الإقتداء بالصالحین و المتابعة للأنبیاء

 (مأخوذ من کتاب «کامل الزیارات» للمرحوم ابن‌قولویه (مع الإضافات))

بمناسبة الرابع من شعبان

یبارک و یهنئ موقع الرشد مسلمی العالم و بخصوص الأصدقاء الموقع الأعزاء

ذکری میلاد تمثال الأدب و الأخلاق و الوفاء المبارک

أبوالفضل العباس (علیه السلام).