إن “باب الحوائج” هو أحد الألقاب و الصفات الشهیرة لأبي الفضل العباس (عليه السلام) عند الشيعة ، و يمكننا أن ندّعي ان هذا اللقب على العباس (عليه السلام) ليس من دون أساس بل هو باب من رحمة الله التی لا نهایة لها لحوائج المسلمين و أهل الإيمان للنجاة من صعاب الدنيا و الآخرة.

و من طرف آخر، عندما نسمع كلام أهل البيت (عليهم السلام) حول العباس (عليه السلام)، فنرى علاقتهم الخاصة به. عند ولادة العباس (عليه السلام)، كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يأخذ بيديه يقبلهما و يبكي هناك روايات تنقل أنّه في يوم القيامة عندما يسأل النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) من الصديقة الطاهرة (عليها السلام) و هو يقول: يا فاطمة! ماذا أتيتِ اليوم لشفاعة الأمة؟ تقول: يا أبتاه! تكفي لشفاعة أمتي يدا العباس المقطوعتان و يقول الإمام الحسین (علیه السلام) في خطاب أخيه: “بنفسی أنت یا أخي.”

و يقول الإمام السجاد (عليه السلام) أيضاً في هذا المجال: “رحم الله العباس فلقد آثر و أبلى و فدى أخاه بنفسه حتى قطعت يداه … و إن للعباس عند الله تبارك و تعالى لمنزلة يغبطه بها جميع الشهداء يوم القيامة”

في حقيقة الأمر، كيف يكون ذلك؟ و كيف صار قمر بني هاشم باباً للحوائج؟ من أين أتت هذه العلاقة الوفيرة لشخص من قِبل أعظم أولياء الله تعالی؟

عندما ندقق في المقاطع المختلفة لحياة العباس (عليه السلام)، نرى أنه كان مطيعاً في كل الجوانب للأوامر الإلهية و بلا شك أن هذا المقام و المنزلة العظيمة للعباس (عليه السلام)، يأتي من طاعته المطلقة لدین الله تعالى. لقد وصل طاعة هذا العبد الصالح من الله تعالی الى درجة أنه في يوم عاشوراء و في آخر ساعات حياته الشريفة، عندما قُطع يده اليمنى كان يقول: “و الله إن قطعتموا يميني، إني أحامي أبدا عن ديني‏ و عن رسول و إمام صادق اليقين “

لقد وصل في هذا الطريق الى أعلى درجات الشهادة  و أصبح من الأرواح المطهرة و المقربة الى الله تعالى. نعم! فبالیقین ان يكون کذلك العبد الصالح محبوباً من عند الله و أولياء الله ، و بالجدیر أن یکون کذلك العبد الذی یخطوا فی طریق رضا الله و التسلیم له باباً لحوائج الناس و شفيعاً لهم. نعم، إن العباس (عليه السلام) هو مظهر صفة قاضي الحاجات التي کان لله تعالی.

(مأخوذ من کتاب ” خصائص العباسیة”، تأليف: آیة الله السید محمد إبراهیم الکلباسي النجفي (مع التلخیص))

4 شعبان، يبارك و يهنئ موقع الرشد ولادة

باب الحوائج

أبي الفضل العباس (علیه السلام).