روی أن رجلا كان بالمدينة يؤذي أبا الحسن موسى بن جعفر (علیه السلام) و يسبه إذا رآه و يشتم علياً (علیه السلام). فقال له بعض جلسائه يوما: دعنا نقتل هذا الفاجر. فنهاهم عن ذلك أشد النهي و زجرهم أشد الزجر و سأل عن ذلک الرجل فذكر أنه يزرع بناحية من نواحي المدينة.

فركب فوجده في مزرعة، فدخل المزرعة بحماره فصاح به الرجل: لا توطئ زرعنا. فتوطأه أبو الحسن (علیه السلام) بالحمار حتى وصل إليه. فنزل و جلس عنده و باسطه و ضاحكه و قال له: “كم غرمت في زرعك هذا؟” فقال له: “مائة دينار” قال(علیه السلام): “و كم ترجو أن تصيب فيه؟ قال: “لست أعلم الغيب” قال (علیه السلام): “إنما قلت لك كم ترجو أن يجيئك فيه؟” قال: “أرجو فيه مائتي دينار” فأخرج له أبو الحسن (علیه السلام) صرة فيها ثلاث مائة دينار و قال: “هذا زرعك على حاله و الله يرزقك فيه ما ترجو”

فقام الرجل فقبل رأسه و سأله أن يصفح عن فارطه فتبسم إليه أبو الحسن (علیه السلام) و انصرف و راح إلى المسجد فوجد الرجل جالساً فلما نظر إليه قال: “الله أعلم حيث يجعل رسالاته”

(مأخوذ من کتاب “الإرشاد فی معرفة حجج الله علی العباد” لمؤلفه الشیخ المفید (مع بعض التلخیص))

7 صفر، يهنئ و يبارك موقع الرشد مسلمي العالم، و بخصوص أنتم أصدقائنا الأعزاء،

 الذكرى السنوية لولادة أسوة الحلم و الصبر،

و سابع أئمة الفلاح و الصلاح

الإمام موسی بن جعفر الکاظم  ( علیه السلام ).